وزير الاعلام والاتصالات لقناة (TRT): حشد الساحة الخضراء لإثبات مضي الحوار قدماً وأنه السبيل الوحيد لمعالجة قضايا البلاد

الخرطوم :

اكد الاستاذ بشارة جمعة أرور، وزير الاعلام والاتصالات الأمين السياسي لحزب العدالة، ان الحشد الذى تنظمه أحزاب قوى الحوار الوطنى بالساحة الخضراء الخرطوم الأربعاء المقبل، والتى سيخاطبها السيد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، وقيادات سياسية أخرى ، اكد هذا الحشد ياتى لتوجيه رسالة للداخل والعالم الخارجى لاثبات مضى الحوار قدماً انه هو السبيل الوحيد لمعالجة قضايا البلاد والتداول السلمى للسلطة وكذلك التاكيد على ان السودان بلد امن .

وقال وزير الاعلام فى حوار مع القناة التركية - تى ار تى العربية (TRT Arabic) بمكتبه اليوم (7/1/2019م) وقال ان حدث الاربعاء يعتبر حشدا لمخاطبة المجتمع الداخلى والخارجى لارسال رسالة واضحة جدا باننا ماضون فى اتجاه الحوار ولابد ان يبلغ مداه رافضا وصف الحشد بالمسيرة او المظاهره . وقال ان مخاطبة البشير لهذا اللقاء ياتى باعتباره الضامن لهذا للحوار الوطنى وكذلك هو رئيس الهيئة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجاته واكد سيادته فى هذا الصدد ان الحوار ماضى وقوى وثابت وراسخ وان قوى الحوار الوطنى متضامنة وستمضى الى النهايئات.

وفى رد على سؤال محرر القناة التركية عن كيفية تعامل الحكومة مع الدعوات الجديدة للتظاهرات ، قال وزير الاعلام الناطق الرسمى باسم الحكومة : ( تعاملنا كما كان سيكون تعامل مسئول والحكومة مسئولة عن حماية امن البلاد وحماية حتى المتظاهيرن انفسهم بما فيهم حتى المعارضين، وزاد : سلامة وأمن هذه المجموعات هى من مسئولية الحكومة ولذلك نقول المظاهرات السلمية حق مشروع للتعبير) وحذر ارور من محاولة استخدام هذه المظاهرات لاثارة الكراهية والعنف وادخال اجندات لم تكن اصلا مطروحة ، مشيرا الى ان السلطات ستتعامل فى حال محاولات التحريف فى اطار ان ( الأمن اساس كل شئ )، مشدداً على ان اللغة الاساسية فى هذه المرحلة هى لغة التحاور لذلك كل من يريد اسقاط النظام او تغييره او الاحتجاج على سياساته لابد ان يكون وفق الوسائل المشروعة.

وجه وزير الاعلام والاتصالات وتقانة المعلومات الاستاذ بشارة جمعة أرور الدعوة لكل الاطراف الرافضة والمناوئية ان تقبل على الحوار والتفاوض، وقال ان هذا هو شعارنا لان الوطن يسع الجميع والحوار هو المدخل الصحيح للوصول لوفاق وطنى ، واى كلام عن (تسقط بس ) هو شعار، ونحن نقول شعارنا الصحيح وبالمنطق السليم هو ان ( نتحاور بس) واى محاولة تحريف او ادخال موضوع بديل يمثل تهديدا لامن البلاد.

وقال السيد الوزير فى رد على سؤال حول امكانية ان تدخل او تفتح الحكومة حوار مع المتظاهرين و لماذا الباب مغلق ؟ قال ليس هناك حوار معد المتظاهرين ولكن يجب تلبية مطلوباتهم وتحقيق تطلعاتهم واشواقهم وهذا واجب الدولة، وزاد الحوار معروف عادة يتم بين طرفين فى قضايا ذات طابع سياسى في قضايا مطروحة للنقاش . مشيرا الى نتائج الحوار تمثل الان بالفعل بعد ثلاث سنوات من الحوار الوطنى فى هذه الحكومة القائمة ( حكومة الوفاق الوطنى) ولهذا فان الحوار مطروح ومفتوح لكل الاطراف الرافضة والمناوئية ، التى ينبغى ان تقبل على الحوار والتفاوض .

وفى تعليق على سؤال حول اقدام بعض القوى فى خضم الاحداث الاخيرة على اعلان الخروج من منظومة الحوار الوطنى الذى شاركت فيه قال وزير الاعلام : هذه الاحزاب خرجت لتقديرات غير سليمة وفطيرة واثبتت الاوضاع انها غير صحيحة وانها لم تقدر الامر بشكل سليم وكانت ترى ان المركب قد مال وبالتالى عليهم ان يقفزوا للحاق بركب المتظاهرين او ركب الثورة حسب تقديراتهم .

وعن عزم مجموعة الجبهة الوطنية للتغيير على تقديم مذكرة للرئاسة السودانية اوضح ارور أن هذه المذكرة التى يتم التسويق طرحت من قبل وهى ينقض جوهرها ومضمونها تماما واقع الحوار والعمل الدستورى والديمقراطى وكأن هناك دعوة لان يحدث انقلاب . وقال ان هذا ينم عن عدم تقدير وقراءة سليمة للاوضاع وبالتالى هؤلاء لم يكن تقديرهم تقديرا موضوعيا . واكد ارور ان بعض هؤلاء الان نادمون على هذه الخطوة وفيهم من قال لم نخرج ولكن انسحبنا وظلوا باقين، وحتى الان ممثلوهم فى البرلمان ويشاركون فى الاجتماعات ومنهم من قدم استقالة وندم على ذلك وابلغونا عن طريق اتصالات وتوقع ان يقدم بعضهم خلال الايام القادمة على اعلان انهم قد خدعوا ، واشار الى ان فيهم من لديه الان موقف متذبذب .

ووكشف الماطق الرسمى باسم الحكومة ان من خرجوا كانوا قد ذهبوا الى قوى سياسية كثيرة جدا ليخرجوا معهم وقالوا لهم نحن لو خرجنا لابد ان نقود المسيرة ونكون فى المقدمة وليس جالسين فى البيوت او نتعامل معها من خلال الوسائط الالكترونية والادارة عن بعد (بالريموت كنترول) لذلك رفضوا ان يمضوا معهم فى هذا الاتجاه لان تقديراتهم تقديرات واهية لم تقراء بناءا على معطيات الساحة السياسية وانما فقط الهبة والاعلام وتضخيم الاعلام الخارجى وكذلك وسائط الاعلام اشعلت فى اذهانهم انه فعلا الواقع اصبح مازوم وعلينا ان نلحق بالثورة .